
ترامب: واثق من “تنفيذ” بوتين نصيبه من الاتفاق بشأن أوكرانيا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه واثق من أنّ نظيره الروسي فلاديمير بوتين “سينفّذ نصيبه” من الاتفاق الرامي لإرساء هدنة في أوكرانيا، فيما أبدت الصين استعدادها لأداء “دور بنّاء” في سبيل إنهاء الحرب
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين (الأول من أبريل 2025) أمام الصحافيين في البيت الأبيض: « أريد التأكّد من أنّه (نظيره الروسي فلاديمير بوتين) سيفي بالتزاماته. أعتقد أنّه سيفي بما قاله لي، وأعتقد أنه سينفّذ نصيبه من الاتفاق الآن ».
وكان ترامب انتقد الأحد كلا من بوتين و نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين يحاول إقناعهما بالتوصل لاتفاق يوقف الحرب الدائرة بين بلديهما منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأضاف الرئيس الأميركي « هناك كذلك زيلينسكي، وآمل أن يفي هو أيضاً بالتزاماته ».
وفي ما يتعلق بالنفط الروسي، قال ترامب إنه لا يعتزم « فرض رسوم جمركية إضافية (…) لكن أعتقد أنّني سأفعل شيئاً إذا رأيت أنّه (بوتين) لا يفعل ما ينبغي عليه فعله ».
والأحد، قالت المذيعة على شبكة « إن بي سي » كريستين ويلكر إنّ ترامب اتّصل بها للتعبير عن إحباطه لاستمرار تعثر جهوده الرامية لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار بين موسكو وكييف وكذلك أيضاً لإبداء « غضبه » من تشكيك بوتين بقيادة زيلينسكي. وبحسب ويلكر فقد هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية على الشركات التي تستورد النفط الروسي.
وأضافت المذيعة أنّ ترامب قال لها إنّه « كان غاضباً جداً ومنزعجاً » عندما بدأ بوتين بالإدلاء بتعليقات بشأن صدقية زيلينسكي وأخذ يتحدث عن ضرورة أن تكون هناك قيادة جديدة في أوكرانيا من أجل إبرام اتفاق سلام.
لكنّ ترامب خفّف لاحقاً من نبرته تجاه بوتين ليصبّ غضبه على زيلينسكي، محذراً إياه من مواجهة مشاكل في حال تراجعَ عن إبرام اتفاق يمنح الولايات المتّحدة حق التعدين في أوكرانيا.
ورفض بوتين خطة أميركية-أوكرانية مشتركة لوقف إطلاق النار لمدّة 30 يوماً، واقترح الجمعة أن يتنحى زيلينسكي في إطار عملية السلام، الأمر الذي عكس تشدداً أكبر في موقف موسكو التفاوضي وأثار غضب كييف.
الصين تبحث عن دور؟
أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي الثلاثاء أنّ بلاده مستعدّة لأداء « دور بنّاء » في سبيل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وفي الوقت نفسه الدفاع عن « حقوق » موسكو. وقال الوزير الصيني لوكالة « ريا نوفوستي » الروسية للأنباء قبيل اجتماع مقرّر في موسكو بينه وبين نظيره الروسي سيرغي لافروف إنّ « الصين مستعدّة، مع الأخذ في الاعتبار تطلّعات الأطراف المعنية، لأداء دور بنّاء مع المجتمع الدولي… في حلّ » النزاع الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويقوم وانغ بزيارة رسمية إلى روسيا من 31 مارس إلى 2 أبريل، بحسب وزارة الخارجية الصينية. ومن المقرر أن يلتقي الوزير الصيني نظيره الروسي الثلاثاء. كما من المتوقع أن يعقد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، محادثات مع الضيف القادم من بكين.
وعزّزت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا في 2022، على الرغم من سعي الصين إلى إظهار حيادها في هذا النزاع. وتعد الصين حليفاً وثيقاً لروسيا، لكنها انتقدت الاضطرابات الدولية الكبيرة التي سببتها الحرب الروسية في أوكرانيا.
وكانت كييف قد رفضت خطة سلام اقترحتها القيادة الصينية، لأنها تتماشى إلى حد كبير مع المواقف الروسية. وفي حال لعبت الأمم المتحدة دوراً في تسوية النزاع، فإن الصين، بصفتها قوة تمتلك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، ستكون جزءاً من العملية.